موجز تاريخ اليهود وخرافة الأرض الموعودة

قمع أوروبا لليهود


كانت هنالك حروب عرقية في أوروبا راح ضحيتها أكثر من ٦ مليون يهودي في معسكر أوشفيتز حيث كانت أفران ومحارق الجثث وغرف الإعدام بالغاز وقبلها وحسب كل المصادر التاريخية أكدت أن وجود اليهود غير مرحب بهم و كان من اسباب كراهية اليهود في أوروبا وقمعهم وتعرضهم لي الاضطهاد الديني والعرقي لموضوع عميق ومعقد فباختصار جذور وأصل الموضوع تعود العداء للسامية فمع صعود الصليبين تزايد العداء ضد الأديان الأخرى غير الكاثوليكية وتزايدت الهجمات ضد اليهود والتي أثارها أحياناً رجال الدين أتهموا اليهود بالمسؤولية عن قتل المسيح.وعندما كانت تزداد الصعوبة في البلاد يؤخذ اليهود بإعتبارهم أقلية دينية ككبش فداء ويلقى باللون عليهم.ووفقاً لهذا التفسير فإن اليهود الذين كانوا حاضرين موت يسوع المسيح والشعب اليهودي ككل إرتكبا معاً وإلى الأبد خطيئة القتل الديني اليهودي أو القتل الإلهي،على مدى ١٩٠٠ سنة من التاريخ المسيحي اليهودي،ادت تهمة القتل الديني اليهودي إلى الكراهية والعنف ضد اليهود وقتلهم في أمريكا وأوروبا.

والكراهية ضد اليهود أو ما يعرف بمعاداة السامية في أوروبا لم تظهر في عهد أدولف هتلر بل تعود إلى العصور القديمة. ففي معظم أنحاء أوروبا خلال العصور الوسطى، حرم اليهود من المواطنة وأجبروا على العيش في أحياء معزولة. إن أول من أطلق مصطلح معاداة السامية هو الصحفي الألماني فيلهلم مار في عام 1879 لوصف الكراهية أو العداء لليهود، ومع ذلك تاريخ كراهية اليهود يعود إلى أبعد من ذلك بكثير. فقد عاملت محاكم التفتيش اليهود، خاصة في إسبانيا والبرتغال نظرا لعدد اليهود هناك، أسوء معاملة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر..


كما تم حرمان اليهود من الجنسية والحريات المدنية، بما في ذلك الحرية الدينية في جميع أنحاء أوروبا في العصور الوسطى. وانتشرت إشاعات كثيرة ضد اليهود من قبل المسيحيين في أوروبا واتهموهم بأفعال غريبة مثل "تشهير الدم"، وخطف وقتل الأطفال المسيحيين لاستخدام دمائهم لصنع خبز عيد الفصح اليهودي. هذه المواقف الدينية انعكست على السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المعادية لليهود التي امتدت إلى العصور الوسطى الأوروبية.


فقد أثرت دعاية النازيين على الرأي العام الألماني ودفعته للاعتقاد بأن اليهود عرق منفصل،.بعد ذلك أصبحت الظروف ضد اليهود أسوأ عندما بدأ هتلر والنازيون في تنفيذ خطتهم لإبادة الشعب اليهودي والتي أشاروا إليها باسم "الحل النهائي" ونفذ في معسكر الأوشفيتز في بولندا وهو موقع أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ العالم أوشفيتز. ومع ذلك ، فإن القليلين يعرفون التاريخ الحقيقي والمفاجئ لهذا المكان  ، ولا كيف تم تركيبه في خطة النازيين الشاملة للإبادة الجماعية لليهود – وما أسموه “الحل النهائي”. بالنسبة لأوشفيتس ، عبر ديناميكيته التدميرية ، أصبح كلاهما صورة مصغرة للدولة النازية والنتيجة المنطقية لرؤية العالم لهتلر.

لقد ذكر المؤرخ الألماني المتخصص بالشرق الأوسط بيتر فين أن الأوروبيين هم من نقلوا معاداة السامية إلى العالم العربي وحتى الآيات القرآنية المرتبطة بالعداء ضد اليهود مرتبطة بأحداث تاريخية محددة. فبعد هجرة الرسول في عام 622 من مكة إلى المدينة، أبرم تحالفا مع قبائل المنطقة، وكانت من بينها قبائل يهودية، ولما قامت هذه القبائل بخرق الاتفاق، انتقم المسلمون منهم. وهذا يعني أن الحقد على اليهود في التقليد الإسلامي ارتبط بأسباب معينة ومرحلة معينة. وأضاف أنه لا يوجد عداء تقليدي للسامية بين العرب على أسس دينية أو عنصرية بل العداء الحالي أساسه سياسي.


الأرض الموعودة وتهجير اليهود 

ومن ثم جاءت رؤية بعض الأوروبيين أن اليهود والعرب يمكن أن يتعايشوا بسلام وازدادت هجرة اليهود إلى فلسطين حتى وصلوا إلى 100 ألف يهودي ثم تلا ذلك صدور وعد بلفور عام 1917 الذي ألقت بريطانيا بموجبه وزنها إلى جانب الحركة الصهيونية التي كانت تطالب بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين مما أدى ذلك في ثلاثينيات القرن الماضي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية ضد الهجرة اليهودية

سنة ١٩٤٧ وصل وفد من اللاجئين اليهود الهاربين من مجزرة النازيين إلى أرض فلسطين حاملين شعار مكتوب عليه "ألمانيت دمرت عائلتنا،ومنازلنا،لاتدمروا آملنا"


‎وبعد اللجوء والهروب من معسكرات أوشفيتز وغيرها من الدول التي كانت تقمعهم في وقتها كان يبحث اليهود عن أرض تكفلهم،ومادام في التوراة الأرض الموعودة والتي هي أرض كنعان فهي الأولى أن يجبرو فيها حظهم!بالفعل بالبداية كانت المسألة مسئلة لجوء بعدين إنقلبت الطاولة إلى سياسة وتلقت دعم من أطراف قوية لماذا؟لأن العالم الأبيض يحمل ضغينة وكراهية ضد اليهود ويريد التخلص منهم وفكروا بإعادة إحياء فكرة الأرض الموعودة

ثم أتت بعد ذلك خطة تهدف إلى تقسيم فلسطين الى قسمين يهودي وعربي وعندما رفضت الدول العربية خطة الأمم المتحدة، أدى ذلك إلى اندلاع حرب أجبر فيها مئات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح من ديارهم وأقيمت الدولة اليهودية في إسرائيل عام 1948.

‎،والفرق بين اليهودي والصهيوني اليهودية هي الديانة والعرق،والصهيونية هي فكرة وحركة سياسية وليست دينية مهما تم إقناعكم بهذا الشئ،الصهيوني قد يكون مسيحي،ملحد،بوذي..لاتحتاج أن تكون يهودي لتكون صهيوني،إسرائيل فكرة ايديولوجية صهيونية ولا علاقة لها مباشرة بالتراث اليهودي بل هي فكرة استعمارية لخلق وطن بديل لليهود لأجل حل مشكلة تواجدهم في أوروبا.

Comments

Popular posts from this blog

آلية عمل دماغنا في حالة الحُب

الإنسان وعصر المرئيات الجنسية

معايير الجمال كمادة سلعية: كيف شكلت الرأسمالية مفهوم الجمال؟